العلامة الحلي

35

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال الصادق ( عليه السّلام ) : « الشرط في الحيوان كلّه ثلاثة أيّام للمشتري ، وهو بالخيار اشترط أو لم يشترط » « 1 » . ولأنّ العيب في الحيوان قد يثبت خفياً غالباً ، وفي الثلاثة يختبر ويظهر أثره ، فوجب أن يكون مشروعاً ؛ دفعاً للضرر . ولأنّه يثبت في الشاة المصرّاة فكذا في غيرها ؛ لأنّ المناط هو ظهور العيب الخفيّ . ولأنّ الحيوان يغتذي ويأكل في حالتَي صحّته وسقمه ويتحوّل طبعه قلّما ينفكّ « 2 » عن عيبٍ خفيّ أو ظاهر ، فيحتاج إلى إثبات الخيار ليندفع عنه هذا المحذور . مسألة 230 : هذا الخيار وخيار المجلس يثبتان بأصل الشرع ، سواء شرطاه في العقد أو أطلقا . أمّا لو شرطا سقوطه ، فإنّه يسقط إجماعاً ؛ لعموم قوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . إذا ثبت هذا ، فإنّما يثبت الخيار للمشتري لو لم يتصرّف في الحيوان في الثلاثة ، فإن تصرّف فيه ، سقط خياره إجماعاً ؛ لأنّه دليل على الرضا به . ولقول الصادق ( عليه السّلام ) : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل ثلاثة أيّام فذلك رضا منه فلا شرط له » قيل : وما الحدث ؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما يحرم عليه قبل الشراء » « 4 » . ولا فرق بين أن يكون التصرّف لازماً كالبيع ، أو غير لازم كالهبة قبل القبض ، والوصيّة ، فإنّه بأجمعه مُسقط للخيار .

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 126 ، 549 ، التهذيب 7 : 24 ، 101 بتفاوت . ( 2 ) كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة . والظاهر : « وبتحوّل طبعه قلّما ينفكّ » . أو : و « يتحوّل طبعه وقلّما ينفكّ » . ( 3 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 4 ) الكافي 5 : 169 ، 2 ، التهذيب 7 : 24 ، 102 .